السيد محسن الخزازي

302

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية

ودعا له بأن يصرف الله تعالى عنه الحر والبرد ، فكان لباسه في الصيف والشتاء واحدا ، وانشق له القمر ، ودعا الشجرة فأجابته وجاءته تخذ الأرض من غير جاذب ولا دافع ، ثم رجعت إلى مكانها ، وكان يخطب عند الجذع فاتخذ له منبرا فانتقل إليه فحن الجذع إليه حنين الناقة إلى ولدها فالتزمه فسكن . وأخبر بالغيوب في مواضع كثيرة ، كما أخبر بقتل الحسين - عليه السلام - وموضع الفتك به ( 1 ) فقتل في ذلك الموضع ، وأخبر بقتل ثابت بن قيس بن الشماس فقتل بعده - عليه السلام - وأخبر بفتح مصر وأوصاهم بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما ، وأخبرهم بادعاء مسيلمة النبوة باليمامة ، وادعاء العنسي ( 2 ) النبوة بصنعاء ، وأنهما سيقتلان ، فقتل فيروز الديلمي العنسي قرب وفاة النبي - صلى الله عليه وآله - وقتل خالد بن الوليد مسيلمة . وأخبر عليا - عليه السلام - بخبر ذي الثدية وسيأتي ، ودعا على عتبة بن أبي لهب لما تلا - عليه السلام - " والنجم " فقال عتبة : كفرت برب النجم ، بتسليط كلب الله عليه ، فخرج عتبة إلى الشام فخرج الأسد ، فارتعدت فرائصه فقال له أصحابه : من أي شئ ترتعد ؟ فقال : إن محمدا دعا علي فوالله ما أظلت السماء على ذي لهجة أصدق من محمد ، فأحاط ألقم بأنفسهم ومتاعهم عليه ، فجاء الأسد فلحس رؤوسهم واحدا واحدا ( 3 ) حتى انتهى إليه ، فضغمه ضغمة ( 4 ) ، ففزع منه ومات ، وأخبر بموت النجاشي ، وقتل زيد بن حارثة بمؤتة ، فأخبر - عليه السلام - بقتله في المدينة وأن جعفرا أخذ الراية ، ثم قال : قتل جعفر ،

--> ( 1 ) أي القتل على غفلة ، وفي بعض النسخ : وموضع القتل به . ( 2 ) وفي نسخة : العبسي . ( 3 ) وفي نسخة : فجاء الأسد يهمش رؤوسهم واحدا واحدا ، وكيف كان لحس ، أي لعق . وهمش ، أي عض . ( 4 ) ضغمه ، أي عضه بملء ء فمه .